السيد جعفر مرتضى العاملي
323
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
عليه » ، هذا مضافاً إلى أنه يخالف أسلوب كتبه « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . عتاب لم يكن أفضل المكيين : لقد أسلم عتاب يوم الفتح . . وكان في المهاجرين المكيين من هو أفضل وأكثر تجربة من عتاب ، بل كان في مكة عدد من المسلمين مضت لهم سنوات فيها ، وهم على الإسلام ، فهل أصبح هذا الشاب حديث الإسلام أفضل من هؤلاء أيضاً وهم قد مضى لهم سنوات طويلة وظهرت صحة إيمانهم وصبرهم على الأذى ؟ ! إن الحقيقة هي : أن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يريد والياً من سكان مكة بالذات ، ومن مسلمة الفتح أيضاً ، ليتمكن من التعامل مع أهل مكة ، ولا يكون متهماً عندهم . ثم أراده بهذا السن أميراً على الكبير والصغير في مكة ، وأراد أيضاً أن تستمر ولايته إلى حين وفاته « صلى الله عليه وآله » . . لأن المكيين هم الذين سوف يطعنون في خلافة علي « عليه السلام » استناداً إلى مقدار عمره الشريف . . الذي كان يزيد على عمر عتاب أمير عاصمة الإسلام والإيمان وبلد قريش ، ويزيد أيضاً على عمر أسامة بن زيد الأمير على كبار المهاجرين والأنصار - بعشر سنوات تقريباً .
--> ( 1 ) مكاتيب الرسول ج 2 ص 662 .